أعلن المجلس العسكري عن بدء تشكيل المجلس الإستشاري الذي من المقرر أن يساعد الحكومة والمجلس العسكري في إدارة شئون البلاد حتى انتهاء الفترة الإنتقالية وإعداد قانون لتشكيل اللجنة التي ستتولى وضع الدستور. وسوف يضم هذا المجلس عددا من السياسيين والناشطين ومرشحين محتملين للرئاسة أبرزهم سليم العوا وعمرو موسى كما يضم عددا من الشخصيات العامة من بينها رجل الأعمال المسيحي نجيب ساويرس
.
وقد إعتذرت جماعة الإخوان المسلمون عن المشاركة في هذا المجلس الإستشاري حيث قامت بسحب الأعضاء الذين كان من المقرر أن يشاركوا في المجلس ومن أبرزهم محمد مرسي رئيس الحزب وأسامة ياسين الأمين العام المساعد للحزب.
وفي تعليقه على أسباب الإنسحاب وهل يعد ذلك إشارة على بوادر الصدام مع المجلس العسكري قال الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة إن الحزب قد أكد مرارا وتكرار أنه حريص على عدم الصدام مع مؤسسة أو فصيل أو طائفة سياسية وأنه لابد أن يكون هناك توافق بين البرلمان والحكومة والمجلس العسكري إلا أننا لانقبل في نفس الوقت أن يكون هناك انتقاص من صلاحيات البرلمان في التشريع أو أن يكون هناك وصاية علي دوره المقبل من أي مؤسسة . وأضاف البلتاجي أن المهمة الرئيسة للبرلمان القادم هي تشكيل لجنة لوضع الدستور ونحن نرفض أي وصاية على هذه اللجنة التي سيشكلها المجلس المنتخب من خلال الشعب في انتخابات حرة ونزيهة.
وتعليقا على تصريحات اللواء مختار الملا لصحيفة الجارديان ونشرتها العديد من الصحف الأخرى أن انتخابات مجلس الشعب الحالية لا تعبر عن كافة أطياف الشعب المصري في إشارة إلي فوز التيار الإسلامي بالأغلبية في هذه الإنتخابات وهل هذا يعد تخوف من المجلس العسكري من سيطرة الإسلاميين علي السلطة في البلاد، قال الدكتور البلتاجي من الطبيعي أن لا يمثل البرلمان كافة القوي السياسية علي نحو متساوي فكل برلمانات العالم بها أغلبية وأقلية وهذا يأتي وفق إرادة الشعب فالشعب هو الذي اختار هذه الأغلبية. أما عن المخاوف فنحن لن ندخل في صدام مع أي مؤسسة أو طائفة بل سنكون دائما جزء من حل المشكلات، لكن في نفس الوقت لن نكون جزء من إجراءات إنتاج النظام الماضي الذي قوض صلاحيات مجلس الشعب.
من ناحية أخرى قال الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور السلفي أنه إجتمع بالمجلس العسكري في اجتماع المجلس الاستشاري واعترض مع بعض القوى السياسية على تصريحات اللواء الملا إلا أن المجلس العسكري لم يؤكد لنا تنفيذ ما قاله اللواء الملا.

0 comments:

الأكثر مشاهدة