كتبه/ أم حفصة


حراااااااااام عليكو حرمتوا علينا كل حاجة :

هذا ما يقال عندما تُعرض فتوى أن الشيء الفلاني الذي اعتدنا على فعله .. حرام
وهذا الاعتراض يختلج كل الصدور فالتي تؤمن بأن العادة ليست بالضرورة عبادة تقبل الحكم وتنفذه
أما التي تؤمن بأن كل العادات إنما هي عبادات صحيحة وليست بدعة فهي تعترض دون التفكير ولو للحظة


أتدرون ماذا قال المشركون لنبي الله الخاتم صلى الله عليه وسلم ؟؟

"قالوا أ جئتنا لنعبد الله وحده و نذر ما كان يعبد آباؤنا"

وقالوا لكل الرسل :"إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ"

ما الفرق بين ما نقوله وبين ما قالوه؟

ليس شرطاً أن ما فعله أبي وجدي وأمي وجدتي وفلان الفلاني في القبيلة الفلانية وقلّدهم الناس وأصبحت عادة المنطقة الفلانية في الدولة الفلانية هكذا أنها صحيحة

ولا تقارن أمس باليوم في نسبة الوعي الديني وامكانية وصولنا للصواب بسهولة .. فهم اعتادوا هذا الشيء لأنهم لم يجدوا دليلا على خطئه أو لم يجدوا مَن يدلهم على الصواب
وأنت اليوم أمامك كلللللللللل السبل التي توصل إليك المعلومة والفتوى الصحيحة التي تجعلك تسير على النهج الصحيح بإذن الله

مثلا : إعداد الولائم في ليلة النصف من شعبان وعاشوراء والسابع والعشرين من رجب وغيرهم من الأيام بعوى أنها ( موسم - عادة)
هذه الولائم لم يفعلها السلف الصالح ولم يوص بها النبي صلوات ربي عليه ولكن إن قلت ذلك سيصرخوووووون ويقولون : انتو حرمتو كل حاجة !

وقس على هذه الكثير من الأشياء

الشاهد من كلامي : لا تسع وراء هواك وانظر إلى أفعالك وقسها بمقياس الدين لا المزاج والهوى
صدقني لن تكون سعيداً وأنت تبرر لله أن ذنبك هذا لم تكن تقصده وأنه مجرد تمسك بتراث بلد أو عائلة أو قبيلة

فكر قبل أن تهاجم أي فتوى وأخرج نفسك وضعها حكماً بين ما تفعله وبين ما يجب أن تفعله وافعل ما يرضاه الله

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه



___________________________________
ما حكم الحناء والكحل والاغتسال والمصافحة والطبخ وإظهار الفرح والسرور وإقامة الحفلات والتوسعة على الأهل في يوم عاشوراء ؟ وهل ورد في ذلك أثر صحيح ؟
الجواب:
لم يرد في ذلك أثر صحيح في السنن ولا المسانيد ولا غيرها ، ولهذا فكل ما يفعل في ذلك اليوم على وجه العبادة فبدعة ، ولعل من فَعَلَه من جهلة السنة كان يقصد مضادة الرافضة في حزنهم ومأتمهم فقابل البدعة ببدعة ، وليس هذا من سبيل أهل السنة .
وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى (1/194) : " وأعلى ما عندهم وغاية ما ورد : ما جاء عن إبراهيم بن محمد عن أبيه المتنشر : بلغنا أنه من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته ، قال سفيان بن عيينة : جربناه منذ ستين عاماً فوجدناه صحيحاً ، وإبراهيم بن محمد : كان من أهل الكوفة ، ولم يذكر ممن سمع هذا ولا عمن بلغه فلعل الذي قال هذا من أهل البدع الذين يبغضون علياً وأصحابه ويريدون أن يقابلوا الرافضة بالكذب .
وقال الإمام أحمد عن الأثر الوارد : لا أصل له ، وكفى بذلك بطلاناً له .

0 comments:

الأكثر مشاهدة