بقلم /فاطمة حشمت
كثيرا ما ينتاب المرء شعورا بالألم علي ماوصل اليه الحال فالبلاد العربية،كيف كنا نشعر بالظلم والضياع منذ شهور معدودات،وكانت الحرية لفظة توجد بالقواميس اللغوية ليس لها في حياة اي امرء عربي اي معني.
وظلت جحافل المظلومين المقهورين من شعوب العرب تتعرض للضغط القاسي من جبابرة الحكم الذين اتخذوا شعوبهم عبيدا واتخذوا انفسهم من دون الله اندادا،حتي أذن للبلاد ان تشتعل بالثورة..
في تونس ،ومصر،وليبيا،وسوريا،واليمن،و....... غيرها من بلاد العروبة
وثارت الشعوب فمنهم من رأي نور حريته ومنهم من ينتظر .
وكانت مصر من الدول التي تنفست نسيم الحرية بعض اسقاط رأس نظام الفساد والانحلال الذي قبع فوق انفاسها علي مدار اكثر من ثلاثة عقود.
ولكن العجيب الذي لم يتوقعه المصريون أن تأتي الحرية بثمار ربما كانت متوقعه الا انها ثمارا غير مرغوب فيها، فالشعب الذي اجتمع علي قلب واحد لاسقاط النظام عاد لينقلب الي فرق واحزاب وافكار كل وما بدا له.
ظهرت الليبرالية والعلمانية والسلفية وال.....
وكانت اول نقاط الخلاف هي الدستور المصري
هل يقبل علي هون ام يدس فالتراب وننشأ دستورا شرعيا يحمي مصر وشعبها.
ولكن من ينشأه ومن يشرف عليه فلقد سقط النظام ومعه مجلس (الشغب) وجاء الأمر باستفتاء علي تعديلات دستورية حتي انتهاء الفترة الانتقالية وهنا بدأت المحنة أو بدأت معالم المحنة الدفينة ان تضح.
حرب الصناديق
فالاسلاميون-كما يطلق عليهم - ارادوا التصويت بنعم من اجل عدم المساس بالمادة الثانية بالدستور والتي تنص أن الدين الاسلامي هو الدين الرسمي لجمهورية مصر العربيه والمصدر الرئيسي للتشريع ويتبعهم في ذلك من يطلق عليهم -الاغلبية الصامته-ولكن ليس من اجل المادة الثانية ولكن دعما للاستقرار
أما الليبراليين والعلمانيين فكانو يدعمون رفض التعديلات الدستورية حتي لا يحكمنا قانون مرقع يفتقر للنزاهة او العدل..

وبعد ظهور نتائج الاستفتاء بدأ تنظيم الاحزاب وفقا لاتجاهات عدة ،واستطاعت جماعة الاخوان المسلمين بعد صراع دام لأكثر من خمسين عاما الحصول علي الشرعية لتكوين حزب سياسي تحت مسمي الحرية والعدالة
واساري الفجر -السلفيين-استطاعوا هم الآخرين تكوين حزب بمسمي النور.
وكل دلا بدلوه فالسياسة وبدأت حملات الاتهامات المتبادلة مابين العلمانيين والليبراليين من ناحية والاسلاميين من ناحية اخري 
فالليبراليين يرون ان الاسلاميين يقحمون الدين فالسياسة والدين-علي حد قولهم-لاعلاقة له بالسياسة
اما الاسلاميون فيرفضون تحكيم الليبراليين والعلمانيين لغير شرع الله ورغبتهم في دولة مدنية لا تعترف بالدين الا في حدود دور العباده.
وربما وجب التعريج علي اوجه الاختلاف التي اوجدت الخلاف مابين السلفيين والاخوان الا ان الجدير بالذكر ان اوجه الاتفاق بينهم شر عة ومنهاجا وعقيدة تتطلب منهم الاتحاد والتنظيم فيما بينهم،وعدم الاهتمام بحظ النفس وترسيخ دعائم الدين والاخلاق في قلوب وعقول المصريين من اجل النهوض بالأمة مسلمين ونصاري .
وهمسة في قلب وعقل كل اخواني وسلفي:
استعان عمرو بن العاص باساقفة ورهبان الكنائس لمعرفة الطرق بسيناء وهو في طريقه لفتح مصر،وكان رسول الله صلي الله عليهم وسلم يفادي الكفار من الآساري مقابل تعليمهم المسلمين القراءة والكتابة.
فان كنت تستطيع الصبر علي التعامل مع الآخرين من غير المسلمين ومن غير المصريين فمن اليسير جدا التعامل مع من يختلف معك في بعض نقاط ويتفق معك فالبقية.
ولازال الامل ينبض ...في مصر جديدة حرة، متحضرة، متدينة.
رؤي

0 comments:

الأكثر مشاهدة