كتبه  محمد عبد الحق 
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
( وينبغي أن نعرف الفرق بين العدل والمساواة ، الآن كثير من الناس يقول : الإسلام دين المساواة ، وهذا غلط ، ليس في القرآن كلمة مساواة أو أن الناس سواء ، بل لو تأملت أكثر ما في القرآن تجد نفي المساواة : "لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ"[الحديد:10]، "لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"[النساء:95]، "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ"[الرعد:16] وما أشبه ذلك ، فأكثر ما في القرآن نفي للمساواة فيما بينهما اختلاف .



في القرآن العدل : "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإحْسَانِ"[النحل:90] .. "اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" [المائدة:8].
وفرق بين العدل والمساواة ، لو أخذنا بظاهر كلمة المساواة لقلنا: الذكر والأنثى سواء كما ينادي به الآن المتفرنجون ، لكن إذا قلنا العدل ؛ أعطينا الذكر ما يستحق والأنثى ما تستحق .
ولهذا نرجو من إخواننا الكتّاب وغير الكتّاب أن ينتبهوا إلى هذه النقطة ؛ لأن كلمة المساواة أدخلها بعض المعاصرين ، والله أعلم كيف أدخلوها ، قد يكون عن سوء فهم ، وقد يكون لسبب آخر ، إنما الدين دين العدل ، والعدل إعطاء كل أحد ما يستحق ) .

0 comments:

الأكثر مشاهدة