من الغريب ان تجد شخص غره طول الامل ..

فإذا كان له معصيه وتقول له مثلا توقف عن شرب السجائر يقولك صغيره وربنا غفور رحيم ادعيلي ابطل !! طيب انا هدعيلك ليل نهار

النظر هنا هل انت تستحق ان ربنا يستجيب لدعوتي وتبطل !! يقولك لا إله إلا الله ربنا اعلم مش يمكن يهديني .!! اقول له لو انت عايز ربنا يكون كاتبلك الهدايه اسعى بنفسك لأن النبي قال .. بل اعملوا فكل ميسر لما خلق له.. فلو انت عايز انك ميسر ليك الخير اعمل خير ولو عايز يبقى اللي مكتوبلك شر اعمل شر  .. وقال الله إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم .. مع العلم إن الله قادر على ان يهدي الناس كلهم جميعا لكن التمحيص هنا بيظهر لأن الله يريدك ان تكون على نفسك  حسيبا

هل تستحق فعلا المغفره؟!!

لو استحققتها لكنت عملت لها .. فقال الله عز وجل في سوره طه . وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى .. أي من الأخذ بالأسباب للمغفره .. (التوبه - والإيمان - والعمل الصالح)  وبهذا تكون من مستحقي الهدايه ثم المغفره .. فلا هدايه لمن لم يتب ويؤمن ويعمل صالحاً .. كما هو مفهوم المخالفه فالله غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم أهتدى اي حق على الله أن يغفر لمن توفرت فيه الشروط السابقه .. اما من لم يتب ويؤمن ويعمل صالحاً فلن يهتدي ولكن قد يغفر الله له  .. فالله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به بل ويغفر الشرك إن تراجعت عنه وآمنت وهذا في الدنيا لا الأخره شرط ان تأخذ بالأسباب السابق ذكرها ....

فهل قبل ان تقول ربنا غفور رحيم هل أخذت بأسباب استحقاقك الرحمه.. هل تستحقها فعلا  !!؟

فالله ينتظر منك ان تُقبل عليه ولو للحظه بالتوبه والعزم على عدم العوده للذنب .. فإن فعلت حق على الله ان يغفر لك .. وإن لم تفعل دخلت في المشيئه فإن شاء عذبك وإن شاء غفر لك .. لأنك لم تأخذ بأسباب المغفره ..

لذا أندهش ممن لا ترتدي الحجاب مثلا .. فأقول لها انتي مسلمه تقول لي نعم مسلمه فأقول لها لماذ لستي محجبه .. الرد البسيط " انت مالك انا حره "... اقول لها انا عارف اني مليش دعوه  بس انتي مش حره انتي أمة لله  بمجرد قبولك للدين أنتي أمة لله اعتبريني الدين اللي انتي متبعاه وهو الإسلام وبيسألك فقط لماذا لستي محجبه .؟

تقولي دي حرية شخصية .. اقولها يبقى بتعارضي كتابك اللي المفروض مؤمنه بيه ادخلوا في السلم كافه .. و .. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .. بعيدا عن اني مش شخص هجبرك على الحجاب ولا اجبراي شخص عاصي مثلا على شيء كولد مثلا على ترك السجائر او اي ذنب عند كل شخص انا فقط أحاول أن اكون مرآه لك ..

تقول منتمي للإسلام احترم ذلك فأنت مسلم .تشهد الشهادتين وتصلي ومؤمن بكل ما عليك . ولكنك مقر أنك على معصية او  انكي على معصيه بإقرارك بالذنب .. ومن ينكر ان الحجاب فرض او يرد أي أمر لله وإن لم يدري الحكمه منه  فهو قطعا كافر بالله .. أما

من يعلم ذلك ويقر بأنه فقط عاصي ويتكل على أن الله غفور رحيم .. فصفة الغفور والرحيم لا تظهر لمن يتكل ولكن لمن يتوكل ..

فمن يتوكل يأخذ بالإسباب  اما من يتكل يترك الأسباب ويأخذ التفويض في شيء ليس من حقه تفويضه لأن الله كلفه به لإمكانه عمله ببعض العزم .. فمن كان في إمكانه فعل شيء وفوضه لله فهذا شخص لا يستحق المغفره  .. وكسول .. ومن شرار المسلمين .. وقد لا يغفر الله له لأن المداومه على المعصيه تميت القلب.. وإن طال بك العمر ولم تتب منها فقد تدخلك جهنم والعياذ بالله .. وقد يرى الله فيك خيرا ويغفر لك فلماذا تضع نفسك في ميزان الجبار او القاهر .. وفي يدك ان تكون في ميزان الودود ثم الغفور والرحيم فالله يتودد إليك وهو في غنى أصلا عنك .. فإن عدت إليه وتبت غفر لك وعاملك برحمته ..

اللهم عاملنا برحمتك ولا تعاملنا بعدلك يا أرحم الراحمين

***

جدير بالتنبيه أن دعاء اللهم اهلك الظالمين بالظالمين وأخرجنا منهم سالمين .. واللهم أني لا أسألك رد القضاء ولكني اسألك اللطف فيه .. فهذان الدعاءان من الأخطاء في العقيده فالأول مضاد للتوكل ويرنو للإتكال والتفويض مع القدره فما وظيفتك وقد خلقك الله لتنصر دينه فأنت أداة لله فإن عطلت نفسك وأتكلت فقد أخرجت نفسك من هذه الوظيفه .. والثاني فهو كأنك تقول لله أني غير معترض على ابتلائك ولكن خفف عني !! وهذا غريب فإذا كنت لا ترى في نفسك تحمل البلاء فادعو الله ان يصرفه عنك كله لا أن يلطف بك فيه فهذا سوء ظن في الله لأن الله عز وجل قادرٌ كما ابتلاك ان يصرفه عنك وفي كلامك حينها كأنك تقول انا اريد الأبتلاء ولو قليل !! .. ومثله اللهم احمني من أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيلٌ بهم .. لما لا تقل اللهم احمني .. واحفظني من كل سوء   !! فهي أدعية تخالف العقيده بشكل أو بأخر ..

0 comments:

الأكثر مشاهدة