كتبه : يحيى بن معين


هيياه.. زفرة تخرج من صدري حارة.. واستعد للحديث مع زوجتي .. طبعا كالعادة سأدعها تتحدث وأنا أوافقها على ما تقول لأنه لا يوجد من في مثل ذكائها وعبقريتها.. وحتى تنتهي سأحكي لكم ما حدث لي مؤخرا..

استيقظت كعادتي في الفجر لأصلي.. وكالعادة أوقظها فتهز رأسها أن حاضر بس امشي أنت روح صلي..
وبعد ما رجعت لاقيتها صحيت ومبتسمة وبتقولي احضر لك تفطر. انتابني القلق..
وبشك قلت ماشي..
جلست تشاهدني وأنا افطر ولم تنبت ببنت شفة.. ولسان حالي يقول ربنا يستر..
ثم قالت كنت عايزة أقولك على حاجة.. ( اللي كنت قلقان منه ربنا يستر )
أنا: خير ؟
كنت عايزة أقولك عايزين حاجات رمضان علشان قرب..
أنا: اها حاضر بكرة أو بعده بالكتير هاشتريها
طيب ماشي والسنة دي عايزاك تحفظني قرآن صحيح وتاخدني معاك أصلي التهجد..
أنا: حاضر.. ربنا يكرمنا إن شاء الله ويوفقك..
تقطع تسلسل أفكاري
"وبس يا سيدي وراحت قالتلي إن جوزها مش عايزها ترفع سماعة التليفون أنت ممكن تعمل كده فيا ؟؟ "
أنا بتلقائية: لا طبعا ( ومش عارف أصلا بتتكلم على ايه)..
المهم نرجعلكم تاني لحد ما تسأل على حاجة برضه

وعلى هذا الحال يومين فقط بعد شراء الياميش والذي منه.. عدت في يوم من العمل.. فإذا بها تمسك المصحف وتقرأ منه.. قلت خير وسيبنها شوية.. مش طلبت منها حاجة..
قمت اخدت دش وحضرت أكل لنفسي.. وبعدين قعدت أراجع شوية حاجات على الكمبيوتر وقلت أقوم أشوفها بتعمل ايه أو لو عايزة مساعده..
لقيتها ماسكة كتاب تفسير بن كثير وتفسير الجلالين وتفسير الطبري.. وعمالة تدور فيهم على حاجة..
راحت قالتلي تعرف إن القرآن ده حلو قوي..
( لا تعليق مني طبعا )
أنا: أه جميل وبيحمس الواحد انه يبقى من أهل العلم وكده..
أه مانا قررت أتعلم التفسير..
أنا: طيب يا عزيزتي مش لما تعرفي تقريه كويس الأول وبعدين تتعلمي التفسير علشان يبقى سهل عليكي.
تقصد أني مش بعرف أقرا.. أنا بعرف أقرا أنت نسيت أني خريجة جامعة ولا ايه..!!
أنا: يا ستي مش كده أنا عارف طبعا أنا اقصد لما تتعلمي أحكام التجويد وكده..
هي: أنا عارفاها بابا كان بيقعد يعلمها ليا من صغري.. أنا فاكرها كويس ..
أنا: معلش مكنتش اعرف ( وأنا عارف إن هي بتغلط في الفاتحة ناهيكم عن الحروف اللي نصها مكسر )
المهم.. قلتلها أنا هاقوم أنام وسيبتها تقرا في التفاسير الكتير دي.. كالعادة كنت ظابط المنبه قبل الفجر بنص ساعة.. جت صحتني الساعة 2 وقالتلي قوم صلي القيام شوية.. يلاش كسل..
قلتلها حاضر.. وقمت غسلت وشي واتوضيت ولما دخلت صممت تصلي معايا قلت ماشي..
بدأت أصلي وقلت اخفف شوية علشان متعملش تصرف غريب في الصلاة..
خلصت صلاة.. وقمت انام شوية قبل الفجر اللي فاضل عليه ساعة
قالتلي لا اقعد أتكلم معايا شوية..
قلتلها حاضر..
قالتلي هو ليه مفيش أنبياء نساء..
قلتلها معرفش ده أمر الله ( وبحاول مدخلش معاها فأي جدال سقيم )
قالت: طيب بكرة تنزل تشتري كتب المذاهب الأربعة.. علشان عايزة أقرا فيهم شوية ..
قلتلها ما تقري كتاب بسيط الأول الحاجات دي كبيرة قوي..
ردت أنت شايفني جاهلة.. أنا خريجة جامعة
( مع أني عارف أنها خريجة معهد فني تجاري وداخلاه من دبلوم تجارة.)
المهم حاضر يا ستي هجيبلك الكتب بس مش دلوقتي علشان غالية.. كمان أسبوع بس
ماشي.. إلا قولي صحيح هو الرسول كان حنفي ولا شافعي ؟
أنا: نظرة للسقف وعاير أقول يارب ارحمني برحمتك..
لا يا ستي مكانش فيه لسه مذاهب وقتها...
هي: أمال لما كانوا بيختلفوا في الآراء بيعملوا إيه..
أنا: كان الرسول بينهم وبيقولهم يعملوا ايه..
هي: اممم سبحان الله.. وإحنا لما نختلف في الآراء نرجع للمذاهب دي..
أنا: أه
قالتلي وانهي واحد فيهم الصح ..
قلتلها كل واحد اجتهد حسب علمه وكل واحد فيهم أراد الخير..
قالت: طيب أنا عايزة أبقى شافعية..
أنا: اشمعنى ؟
قالت: اصل كان في مسلسل في التلفزيون زمان وأنا صغيرة شوفته كان الشافعي فيه شكله راجل طيب.. أو الممثل اللي بيعمل دوره يعني فقلت أكيد الراجل ده صح..
أنا: هو كان كويس فعلا – الشافعي وليس الممثل - ( يا ربي ارحمني )
قلت هاقوم اصلي الفجر..
تقطع التفكير مرة أخرى بسؤال
" أنت هتعمل ايه في النور اللي مدفعتهوش الشهر ده ؟ "
أنا: هاه.. أه أكيد هدفعه طبعا..

المهم رجعت من الفجر ولسان حالي بيقول يارب تكون نامت..
رجعت لاقيتها لسه مش نايمة..
قالت: مش قعدت أفكر وعرفت ليه النساء مفهمش أنبياء..
قلت : ليه .؟
هي: مينفعش يبقى في نبي بيحمل ويخلف..
أنا : ممكن برضه ..
هاقوم انام شوية علشان الشغل
هي: طيب
يادوبك 5 دقايق..
أنت نمت ؟
أنا: لسه.. خير في حاجة ؟
أه كنت عايزة اعرف أنت ممكن تتجوز عليا ولا لا.. ماهو اصل الرسول كان متجوز وكده..
أنا: الرسول كان قادر يتجوز أنا مقدرش ظروفي متسمحش..
قالتلي: يعني لو ظروفك سمحت تتجوز عليا هتتجوز.؟
أنا: وأنا هفكر أتجوز ليه تاني بس طالما مبسوط ؟
هي: تقولي بقى ما الرسول أتجوز وكده..
أنا: لا اطمني الرسول أتجوز لما كان في نساء يستحقوا انه يتجوزهم..
إنما أنا بعد ما اتجوزتك مبقاش في نساء يستحقوا
هي: أنا عارفاك مجرد ما ربنا هيفتح عليك هتتجوز تاني والله والله اسيبلك البيت وامشي ..
أنا : لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا ستي والله ما بفكرش أتجوز تاني( هو اللي يتجوز مرة يفكر تاني)..
هي: يارب ما تغتني يا أخي علشان متتجوزش عليا..
أنا : متشكرين على الدعاء .. انام بقى علشان الشغل
هي: ومستعجل تروح الشغل ليه ؟ في مين هناك وبعدين عيب على دقنك
أنا: ياربي طيب قوليلي أنتي عايزة ايه دلوقتي.. يا ستي مفيش نساء بتعامل في الشغل معاهم أنا أخري أجهزة كمبيوتر نساء ايه بس..
هي : طيب نام ..
أنا : تصبحي على خير ..
صحيت بعدها بساعتين مكانتش نامت.. بقولها مالك مش نمتي ليه ؟
قالتلي بدور على النت على حاجة..
هي: شوف الرسول اشترط على جوز بنته فاطمة انه مش يتجوز عليها..
أنا : يا ستي ده حالة استثنائية .. وبعدين هو أنتي فاطمة ولا أنا علي ؟
ثم أني أنا مش بفكر أتجوز عليكي
لا بس ممكن اشترط عليك متتجوزش عليا..
أنا: يا ستي أنا مش هتجوز بقولهالك اهوه..
هي: بتاخدني على قد عقلي.؟
أنا: بقولك ايه أنا نازل مش عايز افطر حتى
هي: أه شوف هتروح تفطر مع مين
أنا: والله ما هفطر مع حد طيب بصي نفطر سوا واستهدي بالله بس
هي:هو أنا مجنونة..
أنا : يا ستي الهداية مش للمجانين بس ربنا يهديني أنا ..
هي: أه لو كده ماشي.. ثواني احضرلك الفطار..

تقطع تسلسل الأفكار كالعادة..
" ماما جاية تقعد معانا من بكرة لحد بابا ما يجي من العمرة وهنفطر سوا هنا أبقى تعالى بدري.. "
أنا: حاضر كل سنة وأنتي طيبة فاضل يومين على رمضان
بعدين بقى احكي لكم لما مامتها هتيجي هيحصل ايه..

*جدير بالذكر ان أحداث هذه القصه واقعيه وحدثت لبعض ممن أعرفهم ولكني جمعتها في روايه واحده كزوج واحد .. 



0 comments:

الأكثر مشاهدة